ﻛﻴﻤﻴﺎء اﻟﻜﺬب و ﻛﻴﻒ ﻧﻮاﺟهها ﻋﻨﺪ اﻷﻃﻔﺎل !
ﻛﻴﻤﻴﺎء اﻟﻜﺬب و ﻛﻴﻒ ﻧﻮاﺟهها ﻋﻨﺪ اﻷﻃﻔﺎل !
لتكبير الصوره
الكذابون غالبا ما ينظرون إلى جهة اليسار عند كما أنهم حريصون على تغطية أفواههم بأيديهم... هكذا بدأ الرجل الجالس إلى جانبي بالطائرة حديثه معي وأضاف: هناك معتقدات كثيرة حول الكذب والكذابين تبدو في غالب الأحيان متناقضة وتعتمد بالأساس على متلقي الكذب، وهناك أيضا بعض المؤشرات التي من شأنها المساهمة في ضبط وكشف الكذب والكذابين، ومن هذه المؤشرات عدم استقرارهم على وضعية معينة والنظر إلى أعلى تارة وإلى الأسفل تارة أخرى في حركات لا إرادية لتحاشي النظر إلى محدثيهم.


كتب الفيلسوف الألماني نيتشة قائلا (إذا كان في مقدور الأفواه قول الكذب فإن الوجوه غالبا ما تقول الصدق) ومن الواضح أن فكرة ضبط وكشف الكذابين مازالت تسيطر علينا فقد قام العالم النفساني شارل بوند من الجامعة المسيحية بتكساس بعمل استطلاع شمل أكثر من 2550 رجلا بالغا ينتمون لـ 63 بلدا مختلفا وكانت النتيجية أن 70% يرون أن الكذابين يتحاشون النظر مباشرة إلى محدثيهم بينما رأى البقية أنهم في الغالب يتعثرون في الكلام كما أنهم يلجأون إلى رواية قصص أطول من المعتاد أو يعمدون إلى هرش أجسادهم في حركات لاإرادية.

يقول شارل بوند: الكذاب شخص له قالب يختلف باختلاف ثقافته وأسانيده، وهذه الأخيرة لا تكون ذات فائدة كلما زادت قناعاتنا بأنه يقول الصدق والواقع ما دام أن هناك طرقا لاختلاف الكذب هناك كذابون وبالتالي لا سبيل أفضل من إرشادهم وإعادتهم إلى جادة الصواب.

كثير من الناس يعتقدون بأنهم يتمتعون بمهارات فائقة في كشف وضبط الكذابين، لكن الأبحاث والدراسات بينت خلاف ذلك، فقليل جدا من الناس لا تتعدى نسبتهم الـ 15% هم من يملكون هذه المهارات، وحتى المحترفون في كشف أساليب الخداع أمثال القضاة وموظفي الجمارك عندما خضعوا لاختبار أدائهم في هذا الشأن تبين أنهم ليسوا في مستوى أفضل من فرص المخادعين في الإفلات، بمعنى أن الأمر لا يتعدى كون الخداع وأساليب كشفه ليسا سوى وجهين لعملة واحدة.



ﻭﲟﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﺃﺳﺎﻟﻴﺒﻪ ﻭﻧﺘﺎﺋﺠﻪ ﻛﺜﻴﺮﺓ
ﻭﻣﺘﺸــﺎﺑﻜﺔ، ﻟﺬﺍ ﺳﺄﺭﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﺟﺰﺋﻴــﺔ ﻣﺤــﺪﺩﺓ، ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓــﻲ ﺍﻟﻜــﺬﺏ ﻛﺄﺩﺍﺓ
ﻋﻨــﻒ ﻧﺤﻮ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ"، ﻭﺫﻟﻚ ﳌﺎ ﺗﺸــﻜﻠﻪ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻔﺌــﺔ ﺍﻟﻌﻤﺮﻳﺔ ﻣــﻦ ﻓﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﺣﺴﺎﺳــﺔ،
ﺑــﻞ ﻭﻣﺼﻴﺮﻳﺔ ﻓــﻲ ﺃﺑﻌﺎﺩﻫﺎ ،ﻟﺘﻤﺘــﺪ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻗﻊ
ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻄﻔﻞ، ﻭﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﻭﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﺃﻳﻀﺎ.
ﺍﻟﻄﻔــﻞ ﺍﻟــﺬﻱ ﻳﻮﻟﺪ ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻔﻄــﺮﺓ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ
ﻳﻜﺘﺴﺐ ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻭﺍﻟﺴﻤﻊ
ﺑﺪﺍﻳــﺔ، ﺳــﻴﻘﻮﻡ ﺣﺘﻤــﺎ ﺑﺘﻘﻤــﺺ ﺍﻟﻔﺎﻋــﻞ
ﺃﻭ ﺗــﺮﺩﺍﺩ ﺍﻟﻔﻌﻞ.ﻓــﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﻌــﻞ ﻣﺼــﺪﺭﻩ
ﺣﺴــﻦ ،ﻓﺎﻟﻔﺎﻋــﻞ ﻻ ﺷــﻚ ، ﺳــﻴﻤﺎﺭﺱ ﻓﻌﻼ
ﻣﺜﻠــﻪ، ﻭﺍﻟﻌﻜــﺲ ﺻﺤﻴــﺢ، ﻟﺬﺍ ﻓــﺈﻥ ﻃﺒﻴﻌﺔ
ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ(ﺍﻟﺒﻴــﺖ ﲢﺪﻳــﺪﺍ) ﺍﻟﺘــﻲ ﻳﻨﺸــﺄ ﺑﻬﺎ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻄﻔــﻞ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺮﻛﻴﺰﺓ ﺍﻷﺳﺎﺳــﻴﺔ ﻟﺴــﻤﻮﻩ
ﺑﺨﻠــﻖ ﺍﻟﺼﺪﻕ، ﻭﻣــﺎ ﻳﻨﺠﻢ ﻋﻨــﻪ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﻝ
ﺗﺘﻤﺜــﻞ ﻓــﻲ ﺍﻟﺜﻘــﺔ ﺑﺬﺍﺗــﻪ ﻭﺑﻐﻴﺮﻩ، ﻭﺣﺴــﻦ
ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﺍﻟﻌﺸــﺮﺓ،ﺃﻭ ﺍﻷﺩﺍﺓ ﺍﻟﺴــﻠﺒﻴﺔ ﻟﺘﻌﻠﻖ
ﻭﺗﻮﻃﻦ ﻣﺜﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺑﻨﻔﺴــﻴﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ، ﻭﻣﺎ
ﺗﻔﺮﺯﻩ ﻣﻦ ﻋــﺎﺩﺍﺕ ﻛﻌﺪﻡ ﺍﺣﺘــﺮﺍﻡ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ
ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻧﻄﻮﺍﺀ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭﺃﻧﺎﻧﻴﺘﻬﺎ ﺍﳌﻔﺮﻃﺔ.
ﻭﻟﻜﻮﻥ ﺣﺪﻳﺜﻨﺎ ﻫﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻨﻒ، ﻓﺴﻨﻌﺎﻟﺞ ﻫﺬﻩ
ﺍﻷﺩﺍﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻴﺮ ﺍﳌﻌﻄﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺳﺒﺒﻬﺎ ﻳﻌﻮﺩ ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﳌﺬﻛﻮﺭﺓ
ﻟﻌﺎﻣﻞ ﺭﺋﻴﺲ، ﺗﺘﻔﺮﻉ ﻋﻨﻪ ﻋﺪﺓ ﻣﻨﻄﻠﻘﺎﺕ، ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺃﻥ ﳑﺎﺭﺳﺘﻪ
ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻫﻲ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺗﻄــﻮﺭﻩ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﲢﻘﻴﻖ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ
ﺫﺍﺗﻴــﺔ ﻓﻲ ﻧﻈــﺮﻩ، ﻛﺎﳊﺼﻮﻝ ﻋﻠــﻰ ﻣﻨﻔﻌﺔ ﺃﻭ
ﺗﻀﻠﻴﻞ ﺁﺧﺮ ﻹﻳﺬﺍﺋﻪ، ﺃﻭ ﺍﻣﺘﻼﻙ ﺟﺎﺫﺑﻴﺔ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ
ﻟﺘﻤﺮﻳﺮ ﻣﺎ ﻳﺼﺒﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ، ﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﲡﺎﻭﺯ ﺇﺣﺮﺍﺝ
ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻋﻘﻮﺑﺔ.
ﻗﺪ ﻳﻜﺬﺏ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺃﻳﻀــﺎﹰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺠﺪ ﻣﻌﻈﻢ
ﻣــﻦ ﺣﻮﻟــﻪ ﻛﺎﺫﺑــﲔ، ﻓﻴﻘﻠﺪﻫﻢ ﺑﺴــﻠﻮﻛﻬﻢ
ﺩﻭﻥ ﻭﻋــﻲ، ﺧﺎﺻﺔ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻨﺎﺳــﺐ
ﺑﲔ ﺃﺣﻼﻣــﻪ ﺍﳌﺴــﺘﻘﺒﻠﻴﺔ، ﻭﻛﻤﻴــﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ
ﻭﺍﳌﻮﺍﻫــﺐ ﺍﻟﺘــﻲ ﳝﺘﻠﻜﻬﺎ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺪﻓــﻊ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ
ﻫــﻮ ﺍﺧﻄﺮ ﻣــﻦ ﺍﻟﻜــﺬﺏ ﺍﻟﻠﻔﻈــﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ
ﻋﺒﺮ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻄﻔــﻞ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻓﻲ ﳑﺎﺭﺳــﺔ
ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺗﺆﺫﻱ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﺗﻀﺮ ﺑﺎﻵﺧﺮﻳﻦ، ﺳﻮﺍﺀ
ﺟﺴــﺪﻳﺎﹰ ﺃﻭﻧﻔﺴﻴﺎﹰ ﺃﻭ ﺃﺧﻼﻗﻴﺎ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺗﺆﺫﻱ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﺗﻀﺮ ﺑﺎﻵﺧﺮﻳﻦ، ﺳﻮﺍﺀ
ﺟﺴــﺪﻳﺎﹰ ﺃﻭﻧﻔﺴﻴﺎﹰ ﺃﻭ ﺃﺧﻼﻗﻴﺎ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﺳﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺗﺆﺫﻱ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﺗﻀﺮ ﺑﺎﻵﺧﺮﻳﻦ، ﺳﻮﺍﺀ
ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﻭﻣﻨﻐﻠﻖ.
ﻭﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺴﺘﺴﻴﻎ
ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻛﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺷــﺒﻪ ﺩﺍﺋﻤﺔ، ﻭﻻ ﻳﺠﺪ ﻣﻦ
ﹼ ﻳﻘﻮﻣﻪ، ﺃﻭ ﻳﺮﺩﻋﻪ ﺑﺸــﻜﻞ ﺳﻠﻴﻢ، ﺩﻭﻥ ﺗﻮﺑﻴﺨﻪ
ﻟﻔﻈﻴــﺎ ﺃﻭ ﻋﻘﺎﺑﻪ ﺟﺴــﻤﺎﻧﻴﺎ ،ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺴــﺘﻤﺮﺃ
ﻫــﺬﺍ ﺍﻟﺴــﻠﻮﻙ، ﻭﻳﺪﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻣــﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ
ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺗﺸﺎﻳﺮﺯ ﻓﻮﺭﺩ"ﺑﺎﻟﻜﺬﺏ
ﺍﻟﻨﺎﺟﺢ"، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻭﻓﻖ ﻓﻮﺭﺩ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﺤﺮﻙ ﺧﻄﻴﺮ
ﻧﺤــﻮ ﲢﻄﻴﻢ ﺷــﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﻨﻔﺴــﻴﺔ،
ﻭﺍﻟــﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﻌﻘﺒــﻪ ﺍﺳــﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺑﺤﻘﻪ
ﻛﺘﺒﺮﻳــﺮ ﺧﺎﻃﺊ ﻋﻦ ﺧﻄﻴﺌﺘــﻪ ،ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺮﺽ
ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻪ ﺃﻭ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﻟﻠﻌﻘﺎﺏ ﺍﺘﻠﻒ ﺑﺴــﺒﺐ ﻣﺎ
ﺍﻛﺘﺮﺛﻪ ﻣﻦ ﺟﺮﻡ ﺍﻟﻜﺬﺏ.
ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺃﻭﻏﻴﺮﻩ ﺃﻥ ﻳﺪﺭﻙ ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﻧﺎﺟﺤــﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻜﺬﺏ، ﻓــﺈﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺁﺧﺮﻳﻦ
ﻗﺪ ﻳﻘﻔــﻮﻥ ﺑﺎﳌﺮﺻﺎﺩ، ﻭﻧﺎﺟﺤﲔ ﻓﻲ ﺍﻛﺘﺸــﺎﻑ
ﻛﺬﺑﻪ،ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻥ ﺣﻮﺍﻟﻲ ٥٪ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﳑﻦ ﻫﻢ
ﻓﻮﻕ ١٢ﻋﺎﻣﺎ ﻓﻮﻕ ١٢ﻋﺎﻣﺎﹰﹰ ﻳﻜﺬﺑﻮﻥ ﲟﻬﺎﺭﺓ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﺘﻈﻢ، ﻳﻜﺬﺑﻮﻥ ﲟﻬﺎﺭﺓ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻣﻨﺘﻈﻢ،
ﻛﺬﺑﻪ،ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻥ ﺣﻮﺍﻟﻲ ٥٪ ﻣﻦ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﳑﻦ ﻫﻢ
ﻭﻫﺆﻻﺀ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﲟﺮﺿﻰ ﺍﻟﻜﺬﺏ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ
ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔ ﺑﺎﻟﺼﺪﻓﺔ.
ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺴــﺎﻃﻊ ﻋﻠــﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻗﺮﻳﻦ
ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻫــﻮ ﲢﺮﳝﻪ ﻣﻦ ﻛﺎﻓــﺔ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﳌﻠﻞ،
ﳌﺎ ﻳﻨﺘﺠﻪ ﻣﻦ ﺳــﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﻋﺪﻭﺍﻧﻴﺔ ﻭﻣﺴــﻴﺌﺔ
ﻟﺼﺎﺣﺒﻪ ﻭﻟﻶﺧﺮﻳــﻦ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺎﺫﺏ ﻭﻟﻮ
ﻛﺎﻥ ﻣﺰﻣﻨــﺎ ﻓﻲ ﻛﺬﺑﻪ، ﻓﺈﻧــﻪ ﻣﺘﻴﻘﻦ ﺑﺨﻄﻮﺭﺓ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴــﻠﻮﻙ ﻭﻋﻮﺍﻗﺒــﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺳــﺘﺪﺍﻫﻤﻪ ﻻ
ﻣﺤﺎﻟﺔ.
ﻭﺃﺧﻄــﺮ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﻜﺬﺏ، ﺑﺎﻟﻨﺴــﺒﺔ ﳌﻦ ﻫﻢ ﻓﻲ
ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟــﺔ، ﺗﻼﺯﻣﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻔــﻞ ﺑﺘﻘﺎﺩﻡ
ﺳــﻨﻪ، ﻭﺍﺳــﺘﻌﺼﺎﺅﻫﺎ ﻋﻠــﻰ ﺍﻻﻧﻔــﻜﺎﻙ ﻣﻦ
ﺷــﺨﺼﻴﺘﻪ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻩ، ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺑﻰ
ﻋﻠــﻰ ﺍﻟﻜــﺬﺏ، ﻭﻗﺪ ﻳﺸــﻴﺐ ﻋﻠﻴﻪ، ﺳــﻴﺒﻨﻲ
ﺑﺎﻟﻄﺒــﻊ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺳــﺎﺱ ﻫــﺎﺭ، ﺗﺘﻼﻃﻤﻪ
ﺍﳌﺴــﺘﺠﺪﺍﺕ، ﻭﺗﻬــﻮﻱ ﺑﻪ ﺍﳊﻘﻴﻘــﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ
ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﺪﻑ.
ﺃﺧﻴﺮﺍﹰ، ﻣﺎ ﻣﻦ ﺷــﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻜــﺬﺏ ﻣﺪﻣﺮ ﳌﺼﺪﺭﻩ
ﻭﻟﻐﻴﺮﻩ، ﻭﺳﻴﺸــﺘﺪ ﻭﺑﺎﻟﻪ ﻋﻠــﻰ ﻃﻔﻞ ﻳﻜﺬﺏ
ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻟﺞ ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺐ ﺻﺤﻴﺤﺔ، ﺃﻭ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ
ﺍﻟﻜﺬﺏ ﺍﳌﺆﺩﻱ ﻟﻠﻨﺠــﺎﺡ ﻭﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ
ﻛﻴﻒ ﻧﻮاﺟﻪ ﻛﻴﻤﻴﺎء اﻟﻜﺬب ﻋﻨﺪ اﻷﻃﻔﺎل !!
ﺃﻣﺮ ﺑﻄﻮﻟﻲ ﺃﻭ (ﺷــﻄﺎﺭﺓ) ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ
ﺑــﻪ، ﻭﺍﻟﻌــﻼﺝ ﺍﳊﻘﻴﻘــﻲ ﻭﺍﳌﻨﺎﺳــﺐ ﻟﻠﻄﻔﻞ
ﺍﻟــﻜﺎﺫﺏ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﺮﺑﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﻨﺬ ﻧﺸــﺄﺗﻪ
ﺍﻷﻭﻟــﻰ ﻓﻲ ﺑﻴﺌﺔ ﺻﺎﺩﻗﺔ ﻭﻣﻦ ﺛــﻢ ﺗﻌﺮﻳﻔﻪ ﺑﺄﻥ
ﺍﻟﻜــﺬﺏ ﺣﺮﺍﻡ، ﻷﻧﻪ ﺳــﻴﺨﻠﻒ ﻟﻘﺎﺋﻠﻪ ﻭﻓﺎﻋﻠﻪ
ﺍﳌﻌﺎﻧﺎﺓ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺤﻤﺪ ﻋﻘﺒﺎﻩ.

إضغط هنا لمشاهدة المزيد من الصور في مجال مشاهير

        
        

الرجاء تسجيل الدخول لاضافة الوصفة الى المفضلة الخاصة بك ...

التعليقات:




مشاركة :

اضف الوصفة الى موقعك :

املأ هذا النموذج وسنرسل لصديقك رسالة فيها هده الوصفة

اسمك:
بريدك الالكتروني:
بريد صديقك: